ابن منظور

638

لسان العرب

وزْنه أَفْعالاً لأَنه جمعُ اسمٍ ، قال : وإنما مُنِع الصَّرْف في العلم المذكر من حيثُ غلَبت عليه تسمية المؤنث له فلحِق عنهد بباب سُعادَ وزَيْنَب ، فقوَّى أَبو بكر قول سيبويه إنه في الأَصل وَسْماء ، ثم قلبت واوه همزة ، وإن كانت مفتوحة ، حَمْلاً على باب أحدٍ وأَناةٍ ، وإنما شَجُع أبو بكر على ارتكاب هذا القول لأَن سيبويه شرع له ذلك ، وذلك أَنه لما رآه قد جعله فَعْلاء وعدم تركيب [ ي س م ] تَطَلَّب لذلك وَجْهاً ، فذهب إلى البلد ، وقياسُ قولِ سيبويه أن لا ينصرفَ ، وأَسماءُ نكرةٌ لا معرفة لأَنه عنده فَعْلاء ، وأما على غير مذهب سيبويه فإنها تَنصرفُ نكرةً ومعرفةً لأَنها أَفعال كأَثمار ، ومذهبُ سيبويه وأَبي بكر فيها أَشبَه بمعنى أَسماء النساء ، وذلك لأَنها عندهما من الوَسامةِ ، وهي الحُسْنُ ، فهذا أَشبَه في تسميةِ النساء من معنى كونها جمعَ اسمٍ ، قال : وينبغي لسيبويه أن يعتقِدَ مَذهبَ أبي بكر ، إذا ليس معنى هذا التركيب على ظاهره ، وإن كان سيبويه يتأَوّل عَيْنَ سيّد على أَنها ياء ، وإن عُدم هذا التركيب لأَنه [ س ي د ] فكذلك يتوهم أسماء من [ أس م ] وإن عدم هذا التركيب إلا ههنا . والوسْمُ : الورَعُ ، والشين لغة ؛ قال ابن سيده : ولست منها على ثقة . وشم : ابن شميل : الوُسومُ والوُشومُ العلاماتُ . ابن سيده : الوَشْمُ ما تجعله المرأَة على ذراعِها بالإِبْرَةِ ثم تَحْشُوه بالنَّؤُور ، وهو دُخان الشحم ، والجمع وُشومٌ ووِشامٌ ؛ قال لبيد : كِفَفٌ تَعَرَّضُ فوْقَهُنَّ وِشامُها ويروى : تُعَرَّض ، وقد وَشَمَتْ ذِراعَها وَشْماً ووَشَّمَتْه ، وكذلك الثَّغْرُ ؛ أنشد ثعلب : ذَكَرْتُ من فاطمةَ التبَسُّما ، * غَداةَ تَجْلو واضحاً مُوشَّما ، عَذْباً لها تُجْري عليه البُرْشُما ويروى : عَذْب اللَّها . والبُرْشُمُ : البُرْقع . ووَشَم اليدَ وَشْماً : غَرَزها بإبْرة ثم ذَرَّ عليها النَّؤُور ، وهو النِّيلجُ . والأَشْمُ أَيضاً : الوَشْمُ . واسْتَوْشَمَه : سأَله أَن يَشِمَه . واسْتَوْشَمَت المرأَةُ : أَرادت الوَشْمَ أو طَلَبَتْه . وفي الحديث : لُعِنت الواشِمةُ والمُسْتَوْشِمةُ ، وبعضهم يرويه : المُوتَشِمةُ ؛ قال أَبو عبيد : الوَشْمُ في اليد وذلك أَن المرأَة كانت تَغْرِزُ ظهرَ كفِّها ومِعْصَمَها بإبْرةٍ أو بمِسلَّة حتى تُؤثر فيه ، ثم تَحشوه بالكُحل أو النِّيل أَو بالنَّؤُور ، والنَّؤُورُ دخانُ الشحم ، فيَزْرَقُّ أَثره أو يَخْضَرُّ . وفي حديث أَبي بكر لما استَخْلف عمر ، رضي الله عنهما : أَشرَف من كَنيفٍ ، وأَسماءُ بنتُ عُمَيس مَوْشومة اليدِ مُمْسِكَتُه أي منقوشة اليد بالحِنَّاء . ابن شميل : يقال فلانٌ أَعظمُ في نفسِه من المُتَّشِمة ، وهذا مَثَل ، والمُتَّشِمةُ : امرأَةٌ وَشَمَت اسْتَها ليكون أَحسَن لها . وقال الباهلي : في أمثالهم لَهُو أَخْيَل في نفسه من الواشِمة . قال أَبو منصور : والمُتَّشِمةُ في الأَصل مُوتَشِمة ، وهو مثلُ المُتَّصل ، أَصله مُوتَصِل . ووشُوم الظبْية والمَهاة : خطوطٌ في الذِّراعين ؛ وقال النابغة : أو ذو وُشومٍ بِحَوْضَى وفي الحديث : أَن داود ، عليه السلام ، وَشَمَ خطيئتَه في كفِّه فما رَفع إلى فيه طعاماً ولا شراباً حتى بَشَرَه بدُموعه ؛ معناه نقَشها في كَفِّه نَقْشَ الوَشْمِ . والوَشْم : الشيءُ تراه من النبات في أَول ما ينبت . وأَوشَمت الأَرضُ إذا رأَيت فيها شيئاً من النبات . وأَوشَمت السماءُ : بدا منها بَرْقٌ ؛ قال :